سيطرت الدموع على تاريخ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في بطولة أمم أوروبا لكرة القدم، فتلك الدموع التي انهمرت من اللاعب الواعد عقب السقوط أمام اليونان في نهائي نسخة 2004، تجددت أمس في نهائي 2016 أمام فرنسا عندما اضطر للخروج من الملعب على محفة لإصابة في الركبة.

وتحقق ما توقعه رونالدو قبل انطلاق البطولة، من أنه سيعود للبكاء ولكن هذه المرة من الفرحة.

وحدث الأمر، ولكن بشكل دراماتيكي، فبعد خروج “الدون” (في الدقيقة 25) من الملعب للإصابة وسط الدموع، عاد ليبكي فرحا بعد فوز منتخب بلاده باللقب بهدف إيدير في الوقت الإضافي، حيث كان يتابع اللقاء من على مقاعد البدلاء.

وأعاد مشهد رونالدو في الأذهان ما حدث لمنافسه اللدود، ليونيل ميسي، قبل شهر عندما انهمرت دموعه من الحزن لفشله مجددا في قيادة الأرجنتين لأي لقب، وخسارته نهائي كوبا أمريكا المئوية بالولايات المتحدة أمام تشيلي بركلات الترجيح التي أهدر فيها كرته.

واستمر الحزن يسيطر على ميسي ليعلن اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، أما رونالدو فالعكس، راح ينطلق فرحا في ملعب فرنسا بضواحي باريس وهو لا يصدق الإنجاز الذي ساهم فيه مع منتخب بلاده بالفوز باليورو.

وأصبح رونالدو الآن بطلا للبرتغال، فقد قادها لأول لقب كبير في تاريخها، وفي عهده توج منتخب “الدروع الخمسة” بلقب أمم أوروبا وعلى حساب صاحب الأرض فرنسا.

ولعب كريستيانو دور القائد حقا ولم ينسحب من المشهد، وظل يحفز زملائه ويؤكد لهم أنهم قادرون على الفوز، يحفزهم ويكرر لهم أنهم الأفضل أمام أصحاب الأرض والتاريخ، ليحدث ما حلم به بالفعل في أرض الملعب.

وأكد إيدير هذا الأمر عقب اللقاء: “قال لي كريستيانو إنني من سأسجل هدف حسم اللقب. لقد انتقلت هذه القوة والطاقة لي بفضله. تسجيل الهدف كان أمرا مهما للغاية، بذلنا جهدا كبيرا من أجل تحقيق هذا اللقب. لقد كنا مذهلين. الشعب البرتغالي يستحق هذا الأمر“.

وأصبح رونالدو (31 عاما)، بأهدافه الثلاثة التي سجلها في هذه النسخة، الهداف التاريخي لبطولات اليورو برصيد 9 أهداف، تقاسمها مع الفرنسي ميشيل بلاتيني.

أما غريم رونالدو المباشر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فظل على الهامش بعد الفشل للعام الثاني على التوالي في قيادة “التانجو” للقب كوبا أمريكا، وبعد الفشل في رابع نهائي له مع المنتخب في الفوز بأي لقب (3 نهائيات لكوبا أمريكا ونهائي كأس العالم 2014).

ولم ينجح القائد الأرجنتيني في تحفيز زملائه على الفوز باللقب، بل انهار عقب إهداره لركلة الجزاء، ما أثر بالسلب على باقي اللاعبين، ليرحلوا مطأطئي الرؤوس.

والتاريخ الآن أصبح في صف “السي آر 7” الذي أصبح على مقربة من نيل جائزة الكرة الذهبية لعام 2016 للمرة الرابعة في مشواره وهو في عامه الـ31.

بينما يعيش “البرغوث” (29 عاما)، أفضل لاعبي العالم في 2015 في معاناة بسبب اتهام القضاء الإسباني له ولوالده بالتهرب الضريبي.

ويفكر ميسي في الرحيل عن برشلونة لهذا الأمر، بحسب ما أوردت الصحافة المحلية، فترة تعد الأصعب في مشواره كرويا ويحتاج لاجتيازها وإعادة النظر في قراره باعتزال اللعب الدولي، ليعود إلى الواجهة مجددا من بوابة الألقاب بقميص الألبيسيليتي.

المصدر :koooRa