الرئيسية » أخبار » اخبار العالم » اخبار السودان اليوم من صحيفة الراكوبة,تحصين الباطل..!
تحصين الباطل..!

اخبار السودان اليوم من صحيفة الراكوبة,تحصين الباطل..!

اخبار السودان اليوم من صحيفة الراكوبة,تحصين الباطل..!

* مطلع هذا الشهر؛ في منبر وزارة الإعلام؛ كان حديث د. عوض النور وزير العدل ينتشر دون أن يحمل جديداً.. وقد شمل نقاطاً عامة حول العديد من الملفات الخطيرة؛ ولكنه ــ أي حديث الوزير ــ لم يتضمن أيَّة علامة للمواطن السوداني تلخص له أن (الأمور مطمئنة!).. أعني بخصوص ما طرحه من قضايا كان لها السبق في تلاشي الثقة تجاه الحاكمين.. مع التأكيد بأن هنالك قلة من (الحرافيش!) يؤملون خيراً في الحكومة (بالمكابرة ــ السذاجة).. أو بالنوايا (التي لا تسمَّى!).
* وزير العدل السوداني تنقل بين (سودانير ــ خط هيثرو) في المنبر.. مع ملاحظة أنه لم يكشف غامضاً في القضية التي طال أمدها وقتلت بحثاً وتداولاً؛ دون أن يعلم أحد أين وصل التحقيق فيها ومن هم المتهمون بالاسم والصفة؟! فإن لم تكن هنالك جُدر رسمية لحماية (أبطال الباطل) لما ظلت الأقوال تلف وتدور طويلاً وببطء حول (إجراءات!!) وليست أفعال ــ عدلية ــ حاسمة تبرهن أن (الشفافية) ستنتصر في القضية الآنفة..!!
* الوزير ــ في مطلع يونيو 2016 ــ قال إن قانون الاستقامة والشفافية ومحاربة الفساد تتم مناقشته على مستوى اللجان بالبرلمان، وأن المادة 25 تنص على أن الشخص الذي يمثل للاتهام ترفع عنه الحصانة. وتابع بالقول “الرئيس تحفظ على هذه النقطة تاركاً الخيار إلى البرلمان للبت فيها”..!
* الآن نبحث عن (شفافية) العدل لا عن (استقامة) برلمان خبرناه وحكومة (صريحة جداً) في التعتيم..! وليست العبرة ببعض المواد القانونية (كحبر على ورق) العبرة هي أن (تعدلوا) وقد علمنا أن ذلك أقرب للتقوى..! فهل من الجائز ــ أو الصدفة ــ أن يكون صوت العدل أقرب لصوت السلطة الحاكمة بخصوص أحداث سبتمبر 2013 (على سبيل المثال)؟! فمولانا وزير العدل يقول (إنهم لا يعلمون بالقتلة في الأحداث المعروفة!!).. فمن الذي يعلم؛ إن لم يكن وزير العدل..؟؟؟!!!
* لندع الافتراءات التي تمسكت بها السلطات التنفيذية والتشريعية (في كافة التصريحات عن سبتمبر).. فهي أباطيل يندر أن يضاهيها سخف (بعضها من أشخاص لا يحترمون أعمارهم وشيبهم!) يحاولون الانفلات من حساب الدنيا؛ والله ينتظرهم..! هذا من جانب السلطة التي (تلجأ لدفع الديّات الآن!!) لكن في جانب (العدل) الأمر جلل..! فأن لا يدري (أهل العلم!) والسيف عن القتلة شيئاً؛ ذلك ينبينا بأن شيئاً قد (تحطّم).. ثم السؤال الكبير: مَن المُنتظر لتحقيق الشفافية إذا لم يحققها وزير العدل؟!
* الوزير في حديثه ذاك ( كشف عن وفاة 86 شخصاً خلال أحداث سبتمبر وقبول الدية في 84 منهم!).
* قطعاً الرقم المذكور ناقص و(مضروب!!) كأن التقليل ــ الرسمي ــ لعدد الشهداء يخفف من الغضب والإعتمالات الأخرى..!!.. والقتل هو القتل.. فمن يزهق أرواح (الثمانين) لا تفرق معه (الملايين)..!

(2 ــ 2)
* مولانا وزير العدل كشف عن رفع حصانة “63” من المسؤولين بالدولة..! وأشار إلى منح الحصانة وفقاً للقانون؛ للشخص الذي يؤدي واجبه على أتم وجه، مُضيفاً: (لن نتوانى في مخاطبة الرئيس برفع الحصانة عن الشخص الذي يتقاعس عن أداء واجبه).
ــ هل كافة النواب ــ مثلاً ــ يؤدون واجباتهم على أكمل وجه؟!
ــ مَن هُم الذين رفعت عنهم الحصانة؟! هل بينهم وزير أو برلماني أو أحد المنتمين لأجهزة التنكيل و(التمكين)؟!! أم أن الكبار لا يقعون في الكبائر؟!
* المطلوب من مولانا أفعال حاسمة في شأن الفوضى العامة (التي تبدأ وتنتهي من النظام).. فصارت بلادنا (الطيش!) في أي جانب إنساني..! وحينما ينطق وزير العدل حول مجموعة قضايا (كبيرة) كقضايا الدم والفساد؛ ينتظر الناس القول الفصل؛ والشفافية التي لن يوجدها القانون من العدم..! فالأرقام والقوانين المكتوبة لا تشفع للواقع السلطوي البائس؛ بتصريحات (فوقية!) يحملها الهواء؛ بينما المناخ على الأرض مهيأ (لعوث النظام!) ورياح شؤمه..! هذا الواقع الخرِب ملموس باليد ومرئي بالعين؛ يحدثنا عن (دولة أخرى!)؛ بل دويلات كُثر داخل السلطة؛ لا رقيب عليها ولا حسيب..! ولنأخذ مثالاً من نماذج كثيرة تعزز (تحصين الإجرام والفساد).. منها ما تمارسه بعض الجماعات من وحشية ضد أشخاص سلميين لا يحملون (ملتوف) أو سيخ..! هل هذه الجماعات (مجهولة!!) كما يدعي النظام بمنتهى السطحية؟! فقد رأينا ما جرى في مكتب المحامي نبيل أديب مؤخراً..! وأمامنا الهجوم الذي تعرض له احتفال في جامعة النيلين؛ من بين مصابيه الأستاذة نعمات آدم جماع (16 مايو 2016).. فقد ورد ضمن روايتها الآتي: (جاءت مجموعة من الناس تقدربأكثر من 100 شخص مندفعين تجاهنا وهم يحملون في أيديهم أسلحة بيضاء من عصى وسواطير وسكاكين, وانهالوا علينا ضرباً دونما أدنى مقدمات ولم يميزوا بين طالبة و”لا طالبة”, مما اضطر معظم الناس الى مغادرة المكان على جناح السرعة، لأن ماتم كان مفاجئاً للجميع ولم يكن هناك من يتوقع ذلك.. ونتيجة للضرب المبرح الذي تعرضت له أغمي علىَّ وسقطت على الأرض فاقدةً لوعيي بشكل كامل؛ ولم أفق من ذلك إلاّ بعد أن تم نقلي الى مستشفى الفيصل في الخرطوم؛ ومن ثم تحويلي إلى مستشفى الأسنان… ونتيجة للضرب المبرح انكسرت إحدى اسناني في الحال وأخرى تم خلعها في المستشفى، وثالثة تنتظر شفاء الفك ليتم خلعها أيضاً، كما أصبت بجرح غائر في جبهتي، وهناك أورام في أماكن مختلفة من جسدي). انتهى.
* هذا صوت امرأة ظلت تكابد في المنابر.. ما كانت تحمل شيئاً غير أحلامها المشروعة؛ بينما كانوا يحملون (شرورهم) المكتسبة..! فإذا بها تدفع الثمن من دمها لأن (الباطل محصّن)..! وكم (مجهولون فوق القانون!) ينطلقون نحو (الضحايا) ضرباً وتشفياً..؟! يفعلون ما يريدون في الخلق (قتلاً وتعذيباً)..! فماذا يجدي الحديث عن (الحصانات) والمجتمع لا تحصنه سلطة من العدوان (المطلوق!)؟!
* وزير العدل أشار إلى تماطل (جهات) في رفع الحصانة..! لماذا هو (تماطُل) وليس امتناع؟! يبدو أن أهل المناصب جميعاً يماطلون..!
خروج:
* لا حصانة للشعب من الظلم وأصحاب (السواطير!).. لا حصانة للصحفيين.. الحصانة فقط للكائنات التي لا تستحق..!
أعوذ بالله

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *