الرئيسية » أخبار » أخبار السعودية » اخبار السعودبة اليوم من صحيفة سبق,جاءت القوة العسكرية لهدم المسجد.. شاهد كيف تصرف الأهالي؟
لهدم المسجد

اخبار السعودبة اليوم من صحيفة سبق,جاءت القوة العسكرية لهدم المسجد.. شاهد كيف تصرف الأهالي؟

اخبار السعودبة اليوم من صحيفة سبق,جاءت القوة العسكرية لهدم المسجد.. شاهد كيف تصرف الأهالي؟

في حكايات المساجد في البلقان هناك دائمًا مفارقات ومواقف وحكايات مشرقة ومؤثرة. يتسابق التائبون الميسورون في بناء الأفضل والأجمل، ويقوم من هو أقل حظًّا وقدرة بتقديم المستطاع.. لكنهم كلهم يرون في المسجد مكانة الإسلام في قلوبهم، ومصداقية الإيمان في أفئدتهم.. وربما يلي ذلك التزام للراحلين بأمنيات لم تتحقق في وقتها.

غير أن قصتنا اليوم قد تختلف، وقد تبتعد، وستختلف زوايا الرؤية حولها حتمًا.

المكان: (ليبوهوبا: على الحدود الألبانية مع اليونان وتبعد قرابة 3 ساعات عن العاصمة تيرانا).

على غير العادة بدت المنارة منكسرة. باختصار، كان ثمة ما ينقص الصورة. اقتربنا أكثر، وصعدنا تلاً؛ لنجد المفاجأة: منارة بلا مسجد!!

صاحب المئذنة الوحيدة لا يقل عنها انتظارًا للحلم. يقول السيد (علي شوني) لـ”سبق”: القصة تعود إلى أكثر من 50 عامًا. هذا المكان كان زاخرًا بالحياة والعنفوان. هذا المكان اشتُهر بأن أكثر القضاة في المنطقة خرجوا منه.

مضيفًا: “في هذا المكان كانت هناك إحدى عشرة قبيلة، لكل قبيلة حي. وفي كل حي بَنَت القبيلة مسجدها الخاص. في النهاية 11 مسجدًا. وعلى غير المنتظر جاء الطوفان الشيوعي.. وتكملة القصة معروفة. تم محو آثار الإسلام وكل مظاهره، وهُدمت جميع المساجد أمام أنظار أهلها بقوة السلاح والنظام الحاكم الفاشي”.

ويكمل: “من يومها نقل لي والدي أمنيته أن يرى المسجد يعود يومًا ما. كانت أمنية، ولكنها وصية، أقسمتُ على تنفيذها. الإمكانيات لا تسمح، ولكن التزامي بالوصية لم يفارقني أبدًا. لم أجد مفرًّا من الذهاب والعمل في اليونان.سُجنتُ مرارًا. ومع الأيام بدأت أجمع المال، وكنت في كل فترة أبني جزءًا من المئذنة، وأقوم بتهيئة المكان. يهمني بالدرجة الأولى تسوير الموقع، وإعادة الترميم للمدرسة التي كانت مجاورة للمسجد، وعُرفت بأنها كانت أولمدرسة يتم التدريس فيها باللغة الألبانية، لكن طبعًا ضعف التمويل والرواتب الضعيفة لا يساعدان على تحقيق ذلك.بإذن الله سأواصل ذلك البناء حجرًا حجرًا”.

ربما امتدادًا بطريقة أو بأخرى، وفي منطقة قوليم بمدينا كافايا (على بُعد 280 كم من سابقتها) حيث يردد السكان المحليون قصة عن آخر مسجد تم هدمه في عهد الحكم الشيوعي.

مسن عمره قرابة (85) عامًا يتحدث بمزيج من المرارة والحماس عن قصة سبقت هدم المسجد بأيام.

داخل المسجد الجديد (البديل) الذي حضرنا الأيامالأخيرة قبل افتتاحه يقول محدثنا الذي كان مؤذنًا: “في هذا المكان حدثت قصة لم ننسها بعد. في عام 1976م صدر قرار من الحكومة الشيوعية بمنع ممارسة الأديان، وهدم دور العبادة، بما فيها المساجد. في (قوليم) هنا كان الكثير من السكان محافظين، والمسجد عامرًا بالمصلين.قبل عيد الفطر بيومَيْن تقريبًا عرفنا أن هناك قوات من الحكومة ستأتي إلى هنا لهدم المسجد”.

ويضيف: “في ليلة عيد الفطر حضرت قوات الحكومة لإغلاق المسجد تمهيدًا لهدمه. ومع حضورهم تجمع المئات من السكان من مختلف الأعمار. حاول الإمام ومعه عدد من كبار الأهالي إقناع القوة العسكرية، ولكن دون جدوى. الحشد الكبير لم يسمح للجنود بالقيام بمهمتهم؛ فقاموا باحتجاز الإمام ومعه خمسة من جماعة المسجد، اعتقدوا أنهم هم المؤثرون في تشجيع الناس. كما أحضروا بشكل عاجل مرسومًا يقضي بسجنهم. اعتراض الناس زاد، خاصة مع بدء تنفيذ المرسوم؛ فاضطر الجنود لحبس الإمام ومَنْ معه في غرف خارجية، تتبع المسجد. ردة الفعل كانت قوية؛ إذ اندفع عدد من الأهالي، وقاموا بكسر نوافذ تلك الغرف، وسحبوا الإمام ومَنْ سُجن معه عبر النوافذ، وتناقلوهم على الأكتاف في منظر مؤثر، حتى أوصلوهم إلى مكان آمن”.

وعن بقية القصة يقول: “مع ازدياد المقاومة علم طاغية الحزب الشيوعي أنور خوجة بذلك؛ فأمر القوة العسكرية بالعودة، وترك الأهالي إلى ما بعد يوم العيد. وبالفعل، صلى الناس عيدهم، ثم عادت القوة، وتم إغلاق المسجد تمهيدًا لهدمه”.

بعد 50 سنة تقريبًا من تلك الحادثة، وانحسار الشيوعية، يقول: “عاد الأهالي، وبنوا المسجد حسب إمكانياتهم. ثم كما ترون اليوم تم بناء هذا المسجد من قِبل فاعل خير؛ نرجو الله أن يجزيه خير الجزاء”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *