الرئيسية | اخبار مصر

كلمة مشيرة خطاب امس اليوم: معلومات عن السفيرة مشيرة خطاب “مشيرة خطاب وكيبييديا”السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو

كلمة مشيرة خطاب امس اليوم: معلومات عن السفيرة مشيرة خطاب “مشيرة خطاب وكيبييديا”السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو أعلن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، عن ترشيح السفيرة مشيرة خطاب كمرشح مصرى لمنصب مدير عام اليونسكو، وذلك خلال حوار ثقافى حول “مصر واليونسكو والقضايا الثقافية الدولية”، مساء الثلاثاء، بحديقة المتحف المصرى بميدان التحرير.

بدورها أكدت السفيرة مشيرة خطاب، مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو، أن السلام يظل أملاً يراود المصريين ولن يتحقق طالما ظلت النساء يعانين من التمييز فى التمتع بالحقوق، معربة عن تقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسى وكل من ساهم فى عملية الترشيح الديمقراطية ومشاعر الاعتزاز باعتبار هذا الترشيح وسامَ شرفِ فريد ومشاعر المسئولية من حيث الوفاء بأهدافه.

وفيما يلى نص كلمتها.. السيدات والسادة الحضور في هذه اللحظة الفارقة بالنسبة لي ،تعجز الكلمات في التعبير عما يجيش في صدري من مشاعر شتي لترشحيي لمنصب مدير عام منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، مشاعر الامتنان لبلدي التي منحتني ثقتها ، ومشاعر التقدير للسيد رئيس الجمهورية وكل من ساهم فى عملية الترشيح الديمقراطية،، ومشاعر الاعتزاز باعتبار هذا الترشيح وسامَ شرفِ فريد، ومشاعر المسئولية من حيث الوفاء بأهدافه ، بالإضافة الي مشاعر الثقة في دعم بنات وابناء بلدي ومؤسسات الدولة جميعها حتي تنجح مصر فى اعتلاء قمة هذه المنظمة العريقة للمرة الاولي.

أدرك ان المسؤلية الجسيمة ، التي يتنامي ثِقلهُا وتقع على عاتق اليونسكو في تلك المرحلة العاصفة من تاريخ الانسانية، التى تعاني فيها من هجمة التطرف الشرسة وغلواء الجهل المشين ومعاول الهدم الغاشمة التي تحطم تراث وابداعات الانسانية الخالدة، أدرك ان التعامل الفعال مع تلك الهجمة الارهابية التى تحصد الارواح البريئة يوما بعد يوم ، يستدعي المهمة الانسانية التى شيدت من اجلها اليونسكو الا وهي بناء السلام فى عقول البشر من خلال العمل على الارتقاء بالتربية والعلوم والثقافة.

وعلى امتداد عملي الدبلوماسي الطويل، لمست عن كثب ما تتمتع به اليونسكو بين قريناتها من منظمات الامم المتحدة من مكانة متفردة ، بصفتها المنظمة التى تمثلُ بحق ضمير الانسانية ، وذلك انطلاقا من رسالتها الحضارية – التربوية – المعارفية والثقافية النبيلة. كما ارتبطت هذه المنظمة بتاريخ بلادي ووجداني حين تعاونت مع مصر في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي من اجل انقاذ اثار النوبة والتي اعتبرت اولي اهم واكبر عملية انقاذ لاحد معالم التراث العالمي والذي تعتز به البشرية بأسرها وليس الشعب المصري وحده .

ومن ناحية أخرى، علمتني وزارة الخارجية ، تلك المؤسسة المصرية العريقة، التي افخرُ بالانتماء إليها ، مهارات التواصل بين الثقافات المتباينة،، احترامها، الاستفادة منها وافادتها، كم اسهمت علاقتي الوثيقة واقترابى من الزعيم العظيم نيلسون مانديلا، حين مثلت بلادي لدي جمهورية جنوب افريقيا ، فى ترسيخ اقتناعي بأن العظمة فى التواضع والتواصل والارادة القوية، وتحضرنى فى هذا السياق كلماته ” كل يوم تسنح فرصة لتغيير العالم إلى الأفضل ، فخذ زمام الأمور بيدك لتلهم التغيير ” .

كما علمتني السنوات الطويلة التي مثلت فيها بلادى، من الامم المتحدة إلى استراليا وجنوب افريقيا، جبت خلالها بلاد وبلاد وحضرت مؤتمرات وترأست وفد بلادي ، علمتني أن مصر دولة عريقة ، قويه فى تأثيرها ، وان القوي الناعمة المصرية ، بروافدها الثرية ، تمثل إحدى الركائز الرئيسية التى يستند اليها دوما دور مصر الحضاري والثقافي.

وفي هذا السياق، دعوني أحدثكم عن الحكمة والعبقرية المصرية منذ قديم الزمن عن معني كلمة السلام… السلام هي كلمة السر،، والتنوع والانفتاح على حضارات العالم هو الجوهر،، وذلك يتطلب اكثر من اى وقت مضي، ان يصل نداءَ مصر من أجل الانفتاح والاعتدال والوسطية الى العالم اجمع، وليس من شك ان اليونسكو فى هذا المضمار تُمثلُ منبرا جديرا بان تحتله مصر، حتي تتبني المنظمة خطاباً قويا عالى النبرة ، نافذ التأثير ، مقترناً بدورٍ فاعل ، ونشاطٍ لايكل ، من اجل كفالة حقوق البشر فى التعلم ، والمشاركة فى الحياة الثقافية ، والمباهاة بالهوية مع احترام التنوع الثقافي ، والاستفادة من التقدم العلمي إعلاء لقيم الكرامة والعدالة والحرية.

السيدات والسادة:.. يشهدالعصر الحديث، أن شعلة التنوير فى المنطقة اتقدت فى مصر،، بدءا بالدور التنويري الرائد منذ بدايات القرن التاسع عشر،، ثم توارثه رواد التحديث في مختلف مناحي المعرفة والابداع ،، من آداب وشعر وفنون ومسرح بل وسينما وموسيقى وغناء وغيرها من الفنون الأمر الذى أسهم فى تشكيل الوجدان العربي.

كما لا أنس قط أننى خريجة جامعة القاهرة ،،والتي تعد أول جامعة حديثة فى المنطقة،، تلك الجامعة التى بادرت بانشأتها امرأة مصرية مستنيرة، وفي سابقة لم تحدث من قبل ،، لم تمنح الأرض فقط ، بل منحت كل ما تملك من ثروة حتي مجوهراتها ، وفي هذا درس رائع لبناء المجتمع،،، جامعة طالما احتضنت رواد التحديث فى البلاد،، حيث رأسها رائد الفكر والتنوير احمد لطفي السيد ،، وتولي فيها عمادة كلية الآداب الدكتور طه حسين عميد الادب العربي،، وتولي عمادة كلية العلوم د. مصطفي مشرفة باشا ، ذلك العالم الجليل الذى نعاه اينشتاين باجمل عبارات الاعزاز والتقدير.

وإنني إذ أتقدم لهذا الترشيح الرفيع ،،فأنني بنت من بنات مصر، أحمل في عقلى ووجدانى إرثا حضاريا ورصيدا ثقافيا لبلادي الغالية،، كما احمل ارثا شخصيا من خبرة غنية فى العمل فى مجالات الخدمة المجتمعية بما تضمه من مجالات التعليم والثقافة والشباب وحقوق المرأة والطفل،، دعوني اتقدم بالشكر والعرفان لمئات الآلاف من بنات وأبناء مصر فى الكفور والنجوع لما قدموه من عطاء ودعم ومساندة ،،طيلة عقد ونيف سطرنا فيه معا انجازات مثلت نقلة انسانية وحضارية مكتملة المعاني. انجازات ألهمت العالم وتحققت بفضل شجاعة وعطاء الملايين.

وفي هذا السياق ،، أسوق مثالا فى إطار مبادرة اليونسكو “التعليم للجميع”. هل تصدقون أن الفقراء تبرعوا بالأرض لنبنى عليها مدارس لفتيات كن محرومات من الحق فى التعليم، ومعا شيدنا 2200مدرسة صديقة للفتاة في جهد تضافرت من أجله 7 منظمات للأمم المتحدة ومعها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وشركائنا فى التنمية. وتمكنت بما لدي من إرث حضاري وخبرة ،، أن نرسم سويا رؤية مستنيرة وخطة عمل قومية تقاسمنا عبرها الأدوار وتكاتف المتطوعون بالجهد والمال بما حقق تناغما رائعا بين عناصر هذه الكتيبة. لقد شرفُت بقيادة وإدارة فرق عمل وطنية ،، ضمن منظومة رائعة تضم مئات الآلاف من البشر يعملون بكل الحب والتفانى فى شراكة قوية، مخلصة وحماس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *