الرئيسية » أخبار » اخبار مصر » محمود شعبان ويكيبيديا .. لحظة بلحظة إخلاء سبيل محمود شعبان صاحب مقولة “هاتولى راجل” بتهمة التحريض على التظاهر اليوم والفرحة تعم علي اهله واصحابة بالصور
محمود شعبان

محمود شعبان ويكيبيديا .. لحظة بلحظة إخلاء سبيل محمود شعبان صاحب مقولة “هاتولى راجل” بتهمة التحريض على التظاهر اليوم والفرحة تعم علي اهله واصحابة بالصور

صحيفة العين الاخبارية ننقل اليكم اخبار محمود شعبان ويكيبيديا  قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد، إخلاء سبيل الداعية السلفى محمود شعبان الأستاذ المساعد بقسم البلاغة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، و13 آخرين من أعضاء الجبهة السلفية، فى اتهامهم بالتحريض على عنف.

حقيقة إخلاء سبيل محمود شعبان وأسندت النيابة إلى “شعبان” عددا من الاتهامات، فى مقدمتها التحريض على التظاهر يوم 28 نوفمبر من عام 2014، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالسلام الاجتماعى والحقوق والحريات.

  اقرأ المقال الاصلى فى أندم على ما قدمت والشرطة اتفقت مع “الإبراشى” على تسليمى.. 28 جنائيًا اهتدوا بعد حديثهم معنا بمستشفى الليمان.. ورفضت الهروب للسعودية وحديثى عن داعش وراء هجوم الإعلام علىّ.. السيسى هو من يحتاج إلى عفو وليس المعتقلون ومصر فى حالة حرب مع الله.. عشرات الآلاف فى السجون وخلف كل واحد قصة من المظالم والحقوق الضائعة

 واصل الداعية الإسلامى والأستاذ بجامعة الأزهر، محمود شعبان، كشف المسكوت عنه فيما يمس حياة السجناء السياسيين فى طره وكانت “العين”، قد انفردت الأسبوع الماضى، بنشر رسالة من “شعبان”، أظهرت تفاصيل من داخل سجون طره، فيما يخص أحوال وظروف الحبس وإصدار الأحكام لعدد من السجناء فى قضايا سياسية، وهى الرسالة التى حملت أيضًا كلمة موجهة لشيخ الأزهر أحمد الطيب.

وتطرق شعبان، فى حواره مع “صحيفة العين”، والذى ينشر على جزأين، إلى تفاصيل القبض عليه وظروف سجنه، ولماذا لم يطلق سراحه حتى الآن، وموقفه من الوضع السياسى الراهن، كما تناول كيفية قضاء السجناء لشهر رمضان.

وفى الجزء الثانى من الحوار(ينشر فى وقت لاحق)، يرد شعبان، على أسئلة يراها “مفخخة”، ويكشف أسرارًا تنشر لأول مرة، وسيشرح آيات تحدثت عن ما حدث وما سيحدث فى مصر.

وإلى نص الحوار..

فى البداية عرَّفنا على ظروف سجنك من حين القبض عليك إلى الآن وهل تتعرض لأى انتهاكات؟

بعد حلقتى مع وائل الإبراشى فى دريم بتاريخ 23/11/2014، التى قلت فيها كلمة حق أغضبت أهل الباطل، تم القبض علىّ وركبت سيارة الشرطة من أمام الاستوديو الذى منعنى أهله من الخروج إلا بعد حضور سيارة الشرطة فيما يشبه الاتفاق على تسليمى وبعد ساعات تم الإفراج عنى.

وخرج وزير الداخلية، آنذاك محمد إبراهيم، وقال لقد تم الإفراج عنى لأنى لست مُداناً ولا مطلوباً فى أى قضية وبعد إخلاء سبيلى بساعات أتوا وأخذونى من أمام مسجد عاطف السادات بالزيتون بعد الصلاة ثم إلى أمن الدولة فى لاظوغلى ثم إلى النيابة بعد يومين.

ومع التحقيق لم تثبت علىّ أى تهمة وقال لى المحقق رئيس النيابة أحمد عمران، ليس لك أى تهمة وإن شاء الله بعد مرور أحداث 28/11/2014 (ما يعرف بانتفاضة الشباب المسلم) ستخرج لأنك مشهور ولك مريدون سيتأثرون بك ثم رحلوا بى بعد ست ساعات تحقيق إلى سجن العقرب 4H ونج 3، وهناك رأيت من الظلم والكراهية ما يكفى لزوال أى أمة.

أُصبت بجلطة مصدوماً من هذا الكم من الكراهية والظلم المبنى على نسيان الله، وبعدها رأيت الإهمال الطبى الذى كنت أسمع عنه وأقول إن الناس تبالغ حتى تأكدت أن الحقيقة أسوأ فقد تعرضت للموت كما بينت سابقاً، وبعد شهور خمسة فى العقرب رحلونى لسجن الاستقبال واستمر مسلسل الإهمال الطبى لكن الحال فى الاستقبال كان أقل ظلماً وإهمالاً من العقرب.

 وبعد ثمانية أشهر، شفانى ربى برؤية رأيتها أرسلها بعض الإخوة كبشرى للناس بشفائى فما كان من إدارة السجن إلا أن أتت لتفتيش زنزانتى وكسَّروها بحثاً عن تليفون وغضباً لأن الله شفانى، هذا بالنسبة لظروف حبسى.

أما المضايقات، فيكفى أن تعلم أنهم يروننى خطراً على أمن السجن، فإن تحركت لأى مكان لابد من مخبر وشاويش معى وعند النزول للعلاج كان ممنوعاً أن يسلم علىّ أحد لدرجة أننى فى أول نزول لى من الزنزانة أول خمسة سلموا علىّ أخذوهم للتأديب.

وقد أصدر رئيس المباحث الحالى سيد سليم، أوامره بألا أخرج من زنزانتى وكل الناس تنزل للشمس وللتريض إلا أنا مع أن الطبيب كتب أكثر من مرة على تذكرة السجن أننى لابد أن أتعرّض للشمس علاجاً من الجلطة التى شفانى الله منها وإن كانت بقيت بعض المتاعب فى العظام التى تحتاج للتمارين والتعرُّض للشمس.

وكيف يقضى المحتجزون يومهم فى رمضان؟

يمر اليوم فى السجن فى رمضان، كالبرق فبين الصلوات المفروضة نهارًا وقراءة القرآن ثم تجهيز الإفطار بعد المضايقات فى الزيارة من سوء المعاملة والتفتيش المهين ورد بعض الأطعمة بحُجج مختلفة من باب الغلاسة فقط بعد كل هذا نفطر ثم نصلى العشاء والقيام والتهجد ولا وقت للنوم.

ليل رمضان قصير جداً ونتابع ختمات القرآن فى الصلاة وخارج الصلاة والدعاء مع كل ختمة أن يفرج الله الكرب ويزيل الهم وينتقم ممن ظلم مع الدعاء لأهلينا بالصبر والثبات والحفظ من الله.

ونرى فى هذا الباب عطاءً إلاهياً واضحًا فالله هو الذى يحفظ أهلنا ويربى أبناءنا وكان آخر ذلك إكرام الله لابنتى سمية بالمركز الأول فى الإعدادية العام الماضي، وكذا هذا العام المركز الأول فى القرآن وحصولها على عمرة وكذا بقية إخوتها بل وكذا بقية أبنائنا فكلهم متفوقون معانون من رب العالمين برحمته وتخفيفه عنا بهذا العطاء.

ما طبيعة الطعام المقدم لكم؟

الأصل فى الإخوة الاعتماد على طعام الأهالى فى الزيارة، لسوء الطعام المقدم فى السجن، فدائماً ما يأتى الأرز شائطاً وكذا العدس والفول يأتى ناقص فى تسويته وطهيه واللحم يأتينا مرتين الاثنين والخميس لكنها لحمة تحتاج أن توضع على النار لساعات مع أنها تأتى لنا وقد طهاها السجن فلا ندرى أى نوع من اللحم هذا.

وكنا نضحك مع بعض بعد انتشار لحم الحمير وكتابة ذلك فى الجرائد، ونقول هل السجن يأتى لنا بلحم الحمير ثم نقول إن لحم الحمير أغلى من أن يأتوا لنا به وبعضهم يؤكد أن أذنه تطول بعد أكل هذا اللحم وبعضهم يقول إنه يشعر بتغير فى طبقات صوته بعد أكل هذا اللحم وتستمر الحوارات مزاحاً وضحكاً على ما نحن فيه وشر البلية ما يضحك، هذا فضلاً عن الحشرات التى يراها بعض الأخوة فى الطعام.

هل السجن يتعامل بتمييز بين المحتجزين الإسلاميين وغيرهم؟

نعم هناك تمييز فالعداوة لنا واضحة، أما الجنائيون فلا ناقة لهم ولا جمل فى الخلاف السياسى وبعضهم يقترب منا ويسمع لنا ويهديه الله ويبدأ يصلى ويعرف الله ويتوب مما كان يفعل وبعضهم من المواطنين الشرفاء الذين كانت الداخلية تستعملهم لإيذائنا، وبعضهم أفصح لنا بذلك وطلب منا أن نسامحه.

وخذ مثالاً على ذلك، لما أصبت بالجلطة بعد معاناة وتسع ساعات رحلوا بى لمستشفى اللومان وحجزونى به يوم الاثنين فى عنبر الجنائى وكان فيه 28 مريضاً بعد أن تكلمت معهم بدأوا يصلون وعن دينهم يسألون وبأسرارهم يبوحون فقالوا كنا نؤجر لضربكم وقتلكم فإذا بإدارة المستشفى تفصلهم عنى وتمنعهم من الاختلاط بى وكان معى فى المستشفى شيخنا الشيخ فوزى السعيد، حفظه الله أمروا مُسيَّر العنبر أن لا يجلس الشيخ فوزى معى وكان حفظه الله هو الذى يُطعمنى ويعطينى الدواء وبعد ثلاثة أيام أصبح ثلثا العنبر يصلون ويسمعون الدرس منى فما كان من إدارة المستشفى بناءً على تعليمات الأمن إلا أن رحّلتنى إلى سجن العقرب وأنا أعانى من الجلطة ولا وجود لعلاج فى العقرب ولا حتى حمام أقضى حاجتى فيه.

وهنا فى سجن الاستقبال، رئيس المباحث سيد سليم، حريص على زرع الخلاف بين الإسلاميين بعضهم البعض بل والإسلاميين والجنائيين فقد حدثت مشكلة مع الجنائيين ودخل عندهم فوجد آلات حادة وأمواس ومخدرات وأدوات قتل ولم يفعل شيئاً ولم يُعاقب أحداً ولم ينزل أحد إلى التأديب.

هل هناك ما تندم عليه وتتمنى لو عاد الزمان لتجنبته؟

ليس هناك ما أندم عليه، لأننى ما تكلمت وما تحركت إلا لله وأسأل الله أن أكون صادقاً وأن يرزقنى الإخلاص والثبات على الحق وخاتمة الخير.

وهنا أمر أريد أن أوضحه هو متعلق بلائمة الإخوة لى لماذا رحلت بشنطة ملابسك وأنت تعلم أنه سيسلمك بعد الحلقة ولإزالة هذا اللبس أقول: ما لا يعرفه الأخوة أننى بعد أحداث 30/6 وأنا أخطب الجمعة وأقول الحق وأهاجم الباطل والظلم وخطبى على النت.

لماذا هاجمك الإعلام فى البداية؟

أخذ إبراهيم عيسى، مقطعاً لى عن الدولة الإسلامية (داعش) فى العراق وحرب أمريكا وأوروبا لها أقول فيه إنه لا يحل لمسلم أن يقاتل مسلمًا تحت راية صليبية وأن نشترك معهم فى قتال إخواننا وأن ما يأتينا عنهم من إعلام كذاب يجعل من الطاغية عمر بن الخطاب ومن الصدوق مسيلمة الكذاب ما يأتينا من هذا الإعلام المدلس لا نصدقه، وهب أنه صادق فغاية ما يريدون إثباته هو أنهم غلاة فى التكفير وأنهم خوارج قلت هب أن هذا صحيح – وإن كان تبيُّنه ونحن فى السجن صعباً – هب أنهم كذلك فيلزمنا أن نفعل معهم ما فعله سيدنا على بن أبى طالب لما أرسل إليهم عبد الله بن عباس فحاورهم وأقنعهم فعاد نصفهم والنصف الآخر خيَّرهم فى الأمن فى بيوتهم أو الاعتزال ومن بقى على جحوده وإقراره بقتل الصحابى الجليل وزوجه قاتلهم حتى أفناهم وهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكننا لم نفعل ذلك فاستنكرت ترك هدى النبى وصحابته رضوان الله عليهم؛ فما كان من إبراهيم عيسى إلا أن قال هناك أستاذ داعشى فى جامعة الأزهر وفى اليوم التالى كل برامج التوك شو سارت خلف إبراهيم عيسى.

وفى الأسبوع، الذى يليه أتوا لى بمقطع من خطبة أفتى فيه بحرمة فوائد قناة السويس لأنها ربا، وما زلت أفتى بذلك، وكالعادة للأسبوع الثانى على التوالى كل البرامج تتحدث عن محمود شعبان لماذا هو حر طليق ولم يحبس إلى الآن إنه يسمم عقول أبنائنا فى الجامعة ثم إذا بالدكتور عبد الحى عزب – المتهم بالتزوير فى حكم قضائى ليُمدَّ له فى رئاسة الجامعة – إذا به يحولنى للتحقيق ويوقفنى عن العمل ثلاثة أشهر ثم يحولنى لمجلس تأديب تمهيداً لفصلى من الكلية.

وماذا عن منعك من السفر؟

مُنعت من السفر وأنا مُحالٌ أن أسافر خارج بلدى مع أنه عُرض على عقد فى السعودية بعشرين ألف ريال أى ما يوازى أربعين ألف جنيه ولكنى أرى السفر فى هذا التوقيت بالنسبة للداعية هروباً لأنه مُطالب ببيان الحق والصمود فى وجه ظلمة الخلق.

فقد قال ابن القيم إذا تكلم أهل الباطل بالباطل وسكت أهل الحق عن بيان الحق اشترك أهل الحق فى إضلال الخلق، وهذا النص كان سبباً فى رحيلى للقناة وللحوار على الهواء لأبيِّن للناس حُرمة الدماء التى أريقت والأعراض التى انتُهكت وأن الله لا يصلح عمل المفسدين وكان بيان ذلك فى قنواتهم واجباً علينا لأن هناك فصيل كبير من مصر لا يسمع لنا فى قنواتنا فأحببت إقامة الحجة عليهم وبيان الحق لهم فى عقر دارهم فأنا لا أسافر لأننى أراه هروبا ولا أعلق على مشايخنا الذين فى الخارج فقد اضطروا لذلك السفر وأجبروا عليه.

وبعد وقفى عن العمل ومنعى من السفر وتحويلى لمجلس تأديب وحديث الفضائيات عنى وتحريضهم الأمن علىّ علمتُ أننى محبوس عما قريب فأحببت أن أبين الحق لعل الله يهدى به أحداً إلى الصواب ولعله يوضع فى موازينى يوم القيامة.

هذا ما أحب أن أوضحه إزالة لهذا اللبس ولبيان أننى لم ألق بنفسى فى التهلكة كما يظن البعض وإنما فعلتُ الواجب الشرعى علىّ فقط.

إلى أين وصلت القضية المحبوس على ذمتها؟

من حين القبض علىَّ وتهمتى الانضمام لجماعة؛ فقلت الدنيا تعلم أننى أستاذ فى جامعة الأزهر ولست إخوانياً فقالوا إنك متهم بالانضمام للجبهة السلفية وحرضت على مظاهرات 28/11/2014، قلت لا أعرف أحداً منهم وعرفتهم فى السجن أهل فضل واحترام وحب للدين ولبلدهم، ولم أحرِّض على مظاهرات بل سُئلت على الهواء عن الدعوة لرفع المصاحف فقلتُ إن كانت طلباً لشرع الله وإعلاناً أننا نريد أن نُحكم بشرع الله فهذا حسنٌ وينبغى على الدولة أن تستجيب أما إذا كان من خرج يريد أن يضع المصحف تحت أرجل الشرطة ليصورهم فى صورة الكفرة فقلت هذا لا يجوز وإثمه كبير وإهانة المصحف قصداً ردة من المسلم وقلت ينبغى على الضباط أن يحترموا المصحف ولا يسيئوا إليه ويحترزوا من أن تدوسه أقدامهم؛ فهذه فتواى على الهواء.

ولماذا لم يخل سبيلك حتى الآن؟

أنا الآن فى قضية 682 لسنة 2014 التى تضم حوالى أربعين أُخلى سبيل اثنى عشر أثناء فترة النيابة ثم أخلى سبيل ثلاثة بتاريخ 4/4/2016 وقيل ساعتها إن القضية حُفظت وأننا خارجون ثم جُدد لنا الحبس مرتين بعدها خمسة وأربعين يومًا وفى 20/6/2016 أخلى سبيل سبعة بكفالة أثناء نظر استئناف على الحبس أمام قاضى كنتُ معروضًا عليه قبلهم بثلاثة أيام ولكن إدارة السجن منعتنى من العرض عليه بتأخيرنا فى السيارة ساعات متواصلة حتى وصلنا إلى نيابة ومحكمة التجمع الخامس بعد الثانية ظهراً وأخبروا القاضى أنه تعذر حضورنا.

ثم عُرضت فى الاستئناف بعد أيام على القاضى حسن فريد الذى كان يجدد لنا 45 يومًا وكان الاستئناف على قراره فكيف أستأنف عليه وأُعرض عليه، فكل الأخبار عند المحامين أن القضية حُفظت ولكننا موجودون هنا بأمر أمن الدولة، وأنا أعلم أن الفرج من عند الله لا غير.

هل تقبل بعفو رئاسى من السيسى؟

العفو من الله لا من البشر، ثم إن العفو يكون عن الذى أجرم وأنا لا تهمة لى ولا عقوبة واقعة على وذلك لأننى فى حبس احتياطى مدته سنتان وهو اعتقال مُقنَّع وبعد السنتين سيخرج كل محبوس احتياطيًا ولن يُعتذر له ولن يأخذ حقه على سنين عمره التى حُرم من أهله وحرم أهله منه فيها، ثم مَنْ يعفو عن مَنْ، ظالم يعفو عن مظلوم أم العكس، ثم مَنْ الذى يطلب العفو، الذى قتل الآلاف واغتصبت الأعراض وسُلبت الأموال بأمره أم الذى استنكر الدماء المراقة بغير وجه حق، أعتقد أنه هو الذى يحتاج عفواً من الله أولاً ثم من أصحاب المظالم ثانيًا ثم من أولياء الدم ثالثًا، ولو بقى عمره باكيًا ومن الله خائفاً لما كفاه هذا دون خروجه من المظالم ورد الحقوق لأهلها فهذه أولى خطوات التوبة.

كيف ترى الوضع السياسى الحالى وما توقعاتك للمشهد الراهن؟

مصر فى حالة حرب مع الله، فدولة قائمة على القروض الربوية وقد أمر الله بالانخلاع من الربا ثم قال بعدها: «فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله»، فهل تطيق أمة حرب الله عز وجل؟ الإجابة لا.

مصر الحاصلة على المركز 139 من بين 140 دولة فى جودة التعليم لم ير رئيس جامعة القاهرة سبباً لتدهور التعليم فى مصر سوى النقاب فحرَّم وجرَّم النقاب فى الجامعة، والعُرى والإباحية ليسا مرفوضين لأنهما من باب الحرية أما المنتقبة فمحرومة من الحُرية بعيداً عن شرعية النقاب وأنه شرعة العلى الوهاب أين المتشدقون بالحرية؟

عشرات الآلاف فى السجون وخلف كل واحد قصة من المظالم والحقوق الضائعة، والبنات التى اغتصبت والأرواح التى أزهقت هذا الإفساد الذى حدث يقول إننا فى حالة حرب مع الله الذى قال: «إن الله لا يصلح عمل المفسدين»، وقال: «إن الله لا يهدى كيد الخائنين»، وقال: «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون» الآيات من سورة يونس ويوسف ويوسف تباعًا.

والذين يظنون أن القوة العسكرية البشرية والقبضة الأمنية الغاشمة تكفى لحكم الناس بالحديد والنار واستمرارهم فى قيادة الأمة تأتى الآية الأخيرة تخبرهم أن الله غالب على أمره ولن يعجزه أحد من خلقه مهما كان قدره وقدراته.

وانظر إلى فتوى حرمة المجاهرة بالفطر فى نهار رمضان والحرب المستعرة على الأزهر ورجاله ودار الإفتاء والمقالات التى كتبت تحذر من أسلمة مصر تدرك أننا فى حالة حرب مع الله.

الغرب للأسف يبحث عن أخلاق الإسلام وتربوياته ونحن أبناء الإسلام نحاربه، وانظر إلى وزير الأوقاف الذى جعل درس القيام سبع دقائق بحد أقصى عشر دقائق والخطبة ثلث ساعة بحد أقصى ومكتوبة وتقرأ من الورقة والاعتكاف بالبطاقة وبإذن الأمن وانظر إلى كمَّ الدعاة والقُراء الممنوعين من الخطابة والإمامة وتجريف منابع الدعوة تدرك أننا فى حالة حرب مع الله.

وهو هو وزير الأوقاف الذى يرى ويسمع روائياً صغيراً يقول رفضاً لفتوى حرمة المجاهرة بالفطر فى نهار رمضان «مصر مش إسلامية والمجاهرة بالفطر مش جريمة يا ولاد الـ…….»، وآخر يخبر أن هذا الشهر أصابه بالاكتئاب، وكُويتب صغير يقول «حديث صوموا تصحوا محض خرافة وهناك أضرار طبية بالغة للصيام الكل يكتمها خوفاً من توحُّش الفكرة الدينية»، ولسنا هنا بصدد الرد العلمى والشرعى على افتراءات هؤلاء إنما أستدل بذلك على حرب دين الله من خلق الله الذين كتب فى بطاقاتهم فى خانة الديانة مسلم.

وانظر إلى حالة العداء بيننا وبين دول عربية وإسلامية، وحالة الود والصداقة بيننا وبين إسرائيل التى احتلت أرضنا واغتصبت ودنَّست مقدساتنا تدرك أننا فى حالة حرب مع الله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *