أخبار عاجلة

الرئيسية | أخبار

الحوثي يقوم بانتزاع بقية المخالب المتبقية لدى صالح

الحوثي

صحيفة العين / اليمن / فواز الخياري

يواصل الحوثيون منفردين إجراء محادثات إقليمية ودولية في العاصمة العمانية مسقط، بشأن خطة السلام الأممية، يعملون بدأب على الأرض لنزع بقية مخالب الرئيس السابق علي صالح، العسكرية منها والسياسية، بعد أن جردوه من نفوذه في أجهزة المخابرات والجهاز المدني.

فمنذ مغادرة صالح السلطة مرغماً عقب الثورة الشعبية في نهاية العام 2011، احتفظ صالح بنفوذه داخل قوات الحرس الجمهوري المدربة تدريباً عالياً والمتمكنة بأسلحة حديثة، وفي وحدات القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب، حيث كان قادة هذه القوات يدينون بالولاء العائلي له، واستخدمت هذه القوات لتقويض سلطة الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي.

ومع تقدم الحوثيين من صعدة نحو صنعاء، سهلت وحدات الجيش وزعماء القبائل الموالين للرئيس السابق صالح ، مرور المتمردين الحوثيين من مناطقهم.

وعند قرار اقتحام صنعاء من قبل مليشيا الحوثي بمساندة الجيش العائلي الذي يتبع صالح ، فهذه القوات التي تشكل الحزام الأمني للمدينة، فتحت الأبواب لاجتياحها من قبل الحوثيين، في فعل انتقامي لإجبار الرئيس هادي وقادة الجيش الذي يمثلهم الجنرال الاحمر على مغادرة الحكم، لكن السحر أقتلب على الساحر فالْيَوْمَ صالح أصبح بدون مخالب، حيث يقبع في آخر مواقع قوته بمعسكرات في مسقط رأسه بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء.

وبعد مقتل قائد قوات الحرس الجمهوري اللواء علي الجايفي الذي تم تصفيته في المستشفى العسكري بصنعاء من قبل مليشيا الحوثي حسب المصادر الذي تحدثه بمقتل القائد الجايفي ، وحين علموا منتسبي الحرس الجمهوري بمقتل الجايفي غادرو نسبة كبيرة من منتسبي هذه القوات معسكراتهم، لعدم الرغبة في القتال إلى جانب المسلحين الحوثيين، رافضين للانضمام لقوات الجيش الوطني، وحاول الحوثيون استكمال السيطرة على هذه القوات، لكن الموالين للرئيس السابق صالح مازالوا يقاومون هذه المحاولات، وإن أقروا بأن الحوثيين بدؤوا تفكيك هذه القوات عن طريق إرسال كتائب منفصلة للقتال تحت إمرة مسلحيهم ومن دون السماح لهذه القوات بالقتال بشكل منفصل، وإنما تحت قيادة المسلحين الحوثيين.

وإذ يعتقد المسلحون الحوثيون أن الرئيس السابق صالح مازال يحتفظ بقوات ومخازن أسلحة في مسقط رأسه بمنطقة سنحان في الضاحية الجنوبية لمحافظة صنعاء ،، وكان رد الحوثيين رفض القبول بشروط صالح لتشكيل حكومة أحادية في صنعاء، إذا لم يمنحهم قيادة قوات الحرس الجمهوري وجهاز الأمن القومي، حيث يعتقدون أن ذلك يمكنهم من السيطرة الفعلية على العاصمة وغيرها.

افتراق

ورغم محاولات تحالف الانقلاب الذي قام بها صالح والحوثي الظهور كطرف موحد في الجانب السياسي والعسكري، إلا أن التطورات تبين غير ذلك، فبعد عودة مفاوضيهم من الكويت، إثر فشل محادثات السلام، واشتراط حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده صالح، اقتصار القرار السياسي على ما سمي بالمجلس السياسي الأعلى .

حيث غادر ثلاثة من كبار المفاوضين الحوثيين إلى العاصمة العمانية مسقط، لاجراء محادثات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية حول خطة السلام المقترحة من المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

وزاد من حالة الافتراق التي عززها الانتقام، تجاوز الرئيس السابق صالح لحلفائه، وإعلانه القبول بخطة السلام المقترحة من إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وإن اشترط أن تتضمن النص على رفع الحظر الجوي والرقابة البحرية وإلغاء العقوبات الدولية المفروضة عليه.

انتقام

وفي غياب ممثلي حزب صالح عن الاتصالات الدولية التي تجري في مسقط بهدف إنجاز اتفاق للسلام، رفض الحوثيون أيضاً اشتراطاتهم بحل اللجان الثورية التي تدير الجهات الحكومية بشكل شامل، كما منحوا ما يعرف باسم «المشرفين» سلطات أعلى من سلطات الجهات الحكومية الأمنية والقضائية، وأصبح هؤلاء الحكام الفعليين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وأضحى أنصار هذا الحزب عرضة لعقاب وانتقام هؤلاء المشرفين.

وتشير حادثة تهديد الحوثيين بإغلاق المحطة التلفزيونية الناطقة باسم علي صالح، قبل أن تعتذر القناة عن بثها مناسك الحج، وما أعقب ذلك من اقتحام مكتب وكالة «خبر» المملوكة له أيضاً، بسبب اتهام مديرها بقرصنة حساب أحد المشرفين الحوثيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى حجم النفوذ الذي يمتلكه هؤلاء ومستوى الضعف الذي وصل إليه الرئيس المخلوع الذي مازال يحتفظ بآخر قوته التي يخطط غرماء الأمس للانقضاض عليها.

أفشلت مليشيا الحوثي يوم امس مظاهرة في محافظة صنعاء دعاء لها أنصار صالح مطالبين بمرتبات هم من الحوثي الذي قام بنهب البنك اليمني قبل ان تقوم بنقله الشرعية برئاسة الرئيس هادي الى العاصمة عدن .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *