الرئيسية » أخبار » اخبار عن ما حدث في تركيا امس الجمعة / واليوم السبت
انقلاب توركيا

اخبار عن ما حدث في تركيا امس الجمعة / واليوم السبت

من صحيفة العين ننشر لكم اليوم السبت 16/7/2016 ما حدث في تركيا بالتفصيل.

انقلاب توركيا
ما حدث في تركيا اليوم

شهدت الليلة الماضية مُحاولة لانقلاب عسكري في تركيا، من قِبل مجموعة من العسكريين قاموا باستخدام الطائرات والدبابات لاحتلال شوارع المدن التركية وفرض حظر التِجوال.

بيد أن الوضع سُرعان ما انقلب رأسًا على عَقِب، بعد ظهور بوادر تُشير إلى فشل الانقلاب العسكري التركي في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، في أعقاب استجابة الحشود لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان للنزول إلى الشوارع لدعمه في مواجهة الانقلاب، وفقًا لصحيفة “التليجراف” البريطانية.

وصل أردوغان إلى اسطنبول قبل فجر اليوم السبت، عائدًا من الجزيرة الساحلية التي كان يقضي إجازته فيها وقت وقوع الانقلاب، وفقًا لتقارير إعلامية تركية، وظهر على التليفزيون بين الحشود من مؤيّديه خارج المطار، الذي فشل مُدبّري الانقلاب في تأمينه.

“الانتفاضة كانت شكلًا من أشكال الخيانة، وسيدفع المسؤولون عنها ثمنًا باهظًا”، هكذا تحدّث أردوغان إلى الصحفيين لاحقًا خلال مؤتمر صحفي تم ترتيبه على عَجل.

وكانت محاولة الانقلاب قد بدأت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، مع إصدار بيان من الجيش يُعلن فيه سيطرته على مقاليد الحكم “لإعادة تشكيل النظام الدستوري والديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، لضمان سيادة القانون مرة أخرى في البلاد”.

هزت طلقات الرصاص والانفجارات كلًا من المدينة الرئيسية اسطنبول والعاصمة أنقرة، في ساعات دراماتيكية في ليلة ملئوها الشَغب والرُعب والفوضى، بعد سيطرة الجنود على المدينتين وإصدارهم أوامر للتليفزيون الحكومي ببثّ بيان إعلان “استحواذهم على السُلطة”.

قُتِل 42 شخصًا على الأقل في اشتباكات بين الجيش والشرطة التركية في العاصمة، وفقًا لمكتب المُدّعي العام في أنقرة، فيما قال رئيس الوزراء بينالي يلديريم إنه تم اعتقال 130 جنديًا.

اللافت للأنظار أنه لم يكن هُناك توحّدًا بين عناصر الجيش، فبينما دبّر بعض العسكريين الانقلاب، خرج كبار القادة بالجيش إلى وسائل الإعلام يُعربون عن إدانتهم لهذا الفِعل، داعين القوات إلى الرجوع إلى ثُكناتها.

“أولئك الذين يحاولون الانقلاب لن ينجحوا، وشعبنا يجب أن يعلم جيدًا أننا سنتغلب عليهم”، هكذا قال الجنرال زكائي أقسقالي قائد القوات الخاصة التركية في مُداخلة هاتفيّة مع قناة NTV التليفزيونية.

مسئولية مَن؟

جاءت محاولة الانقلاب على يد فصائل داخل الجيش التركي، وفي الوقت الذي لا يزال قائده غير معروف حتى الآن، فهُناك دلائل تُشير إلى تورّط عدد من الكولونيلات وفقًا لتصريحات رئيس الوزراء.

وتردّد اسم الداعية التركي “فتح الله كولن” بعد حدوث الانقلاب العسكري التركي، خاصة وأنه معروف بمُعاداته للنظام التركي، والذي بدا واضحًا في رسالته التي وجّهها من أمريكا قبل 17 عامًا، جاء نصّها: “سأتحرك ببطء من أجل تغيير طبيعة النظام التركي”.

بالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر استحباراتية تركية بوجود مؤشرات على عمل “كولن” بشكل وثيق مع بعض أعضاء القيادة العسكرية ضد الحكومة المدنية المُنتخبة.

من جهتها نفت الحركة التي يقودها فتح الله كولن من مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية تلك الاتهامات،”ننفي بشكل قاطع هذه الاتهامات، ونعتبرها غير مسئولة على الإطلاق”، هكذا قال رئيس “التحالف من أجل القيم المشتركة”.

وكان التحالف قد خرج في وقت سابق من مساء أمس الجمعة، يُعرب عن “إدانته أي تدخّل عسكري في السياسة الداخلية التركية”.

تظاهرات

استجاب الأتراك لدعوات أردوغان ورئيس حكومته يلديريم، فنزلوا يجوبون شوارع أزمير وأسطنبول، مُلوّحين بالأعلام التركية، وفقًا للقطات تليفزيونية، وبدأ الحشود يجتمعون في الساحة لرئيسية بالعاصمة أنقرة.

ذكرت وكالة أنباء أردوغان أن الجنود قاموا بإطلاق النار على مجموعة من الأفراد يحاولون عبور جسر البوسفور احتجاجًا على محاولة الانقلاب، ما أدى إلى وقوع إصابات بينهم.

وقعت اشتباكات بين أنصار حزب العدالة والتنمية (AKP)وبين الشرطة والجنود عبر اسطنبول، فيما وردت تقارير أفادت بوقوع قتلى بين صفوف المدنيين.

مع انتهاء ليلة الجمعة وحلول الساعات الأولى من صباح السبت، انقلب الانقلاب على مُدبّريه، حيث تجمّع الحشود في الساحات الرئيسية في اسطنبول وأنقرة، يلوّحون بالأعلام ويردّدون هتافات مريّدة لأردوغان ونظامه.

“لدينا رئيس وزراء، لدينا رئيس قيادة، ولن نترك البلاد تتدهور”، هكذا صاح أحد المؤيّدين، بينما صعدت مجموعات من مؤيّدي الحكومة على دبابة بالقرب من مار أتاتورك في اسطنبول.

سيطرة

منع الجنود أي شخص من دخول مطار أتاتورك الرئيسي في اسطنبول، حيث تمركزت أربعة دبابات هُناك، وأوقفوا كافة الرحلات الجويّة، وفقًا لوكالة أنباء دوغان الخاصة.

بعد ساعات، استعادت الحكومة سيطرتها على المطار الرئيسي في اسطنبول، وعادت كافة العمليات التي يتم إجراؤها بالمطار إلى طبيعتها مُجدّدًا، لتبدأ الرحلات مرة اخرى في السادسة صباحًا (2 صباحًا بتوقيت جرينتش).

وكان قد تم حظر وصول المُستخدمين في تركيا إلى مواقع فيسبوك وتويتر وجوجل ويوتيوب بعد فترة وجيزة من الإعلان عن محاولة انقلاب عسكري، وفقًا لمجموعتين لمُراقبة الإنترنت.

وكتب فريق السياسة العامة العالمي على موقع التدوين المُصغّر- تويتر- تغريدة على حسابه الرسمي قال فيها: “لا يوجد سبب يجعلنا نعتقد أنه تم حجبنا تمامًا في #تركيا، ولكننا نعتقد أن هناك تباطؤ مُتعمّد في حركة المرور لدينا في البلاد”.

رد فِعل عالمي

في تغريدة على حسابه على موقع تغريدة، قال رئيس الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه “قلِق للغاية” من الأحداث الجارية في تركيا، مُشيرًا إلى أن السفارة البريطانية تتابع الموقف في تركيا عن كثب، داعيًا الرعايا البريطانيين في تركيا لمتابعة الموقع الإلكتروني الخاص بمكتب وزارة الخارجية وشؤون الكومونولث للاستفسار والحصول على أي مشورة.

كما أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجيّته جون كيري، مساء أمس الجمعة، حول الأوضاع في تركيا، واتفقا على ضرورة اتفاق كافة الأطراف هُناك على دعم الحكومة المُنتخبة ديمقراطيًا، والتحلذي بضبط لنفس، وتجنذب أي عنف أو إراقة للدماء، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بضرورة التزام الهدوء، في الوقت الذي سعت المنظمة العالمية لتوضيح الوضع في البلاد ومُتابعة مُستجدّات الأوضاع.

بدورها حثّت مُنسّقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، على ضرورة “ضبط النفس”، فيما أعربت موسكو عن “قلقها البالغ” حيال الوضع في تركيا، وفقًا للكرملين.

وقال مسؤول في حِلف شمال الأطلسي في بروكسل: “إننا نُتابع الأحداث عن كثب”، مُشيرًا إلى أنه ليس لديه أي تعليق آخر.

ردّ فِعل سوري

خرج مئات السوريين إلى شوارع دمشق للاحتفال، في وقت مُبكّر من صباح اليوم السبت، بعدما أعلن الجيش التركي استيلائه على السلطة من الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يُعد واحدًا من المُعارضين الإقليميين الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد.

وأخذوا يجوبون مُقاطعة “مزة” في العاصمة السورية، يلوّحون بالأعلام، يُشعلون النيران، ويصرخون قائلين: “الله، سوريا، بشّار!”، كما شهدت مدن أخرى موالية للحكومة احتفالات مُشابهة أيضًا.

يُذكر أن حكومة الأسد كنت قد وجّهت اتهامات لأردوغان بتأجيج الصراع في سوريا على مدى 5 سنوات؛ من خلال دعم المُسلّجين الإسلاميين الذين يُقاتلون دمشق، والسماح للعناصر الجهادية من الأجانب بعبور الحدود من تركياإلى سوريا.

وقال أحد قاطني الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة في شمال مدينة الحلب، إن الناس يعتقدون أن “سقوط أردوغان يُمثّل نهاية الأزمة قي سوريا، لكونه المسؤول الرئيسي عن الأزمة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *