أخبار عاجلة

الرئيسية | أخبار

– عاجل صحافة نت اخبار اليمن العاجلة خلال ساعة – احداث اليمن الان -ليس عبد الفتاح اسماعيل ولا ابراهيم الحمدي…الزعيم اليمني الذي احبه الشماليين والجنوبيين (صورة )

بوابة العين الاخبارية نستعرض معكم – عاجل صحافة نت اخبار اليمن العاجلة خلال ساعة – احداث اليمن الان – ليس عبد الفتاح اسماعيل ولا ابراهيم الحمدي…الزعيم اليمني الذي احبه الشماليين والجنوبيين (صورة ).

مارب برس صحافة نت .. عاجل مارب برس اليمن الان يعجز القلم عن الكتابة عن رجل بحجم وطن، كانت مقولاته بحجم وطن، وكلّ عمل منفرد من أعماله بحجم وطن. لم أجد من يرى في نفسه التمّكن من إعطاء سالمين حقّه، قال لي أكثر من شخص، ممّن عرفه وعمل معه، “سيكون ذنباً فوق استطاعة التحمّل، سيكون ظلماً لسالمين إذا لم نوفّيه حقّه بعد كلّ هذا الصمت”. قرّرت جمع شهادات من عاش عهده، لنغوص في ذكرى فقدانه، بحثاً عن اليمن المسلوب من أفئدتنا، الغارق في بحر الأحقاد والدماء، ولنحيي وطنيّته، وحدويّته، إنسانيّته، تسامحه… عرفاناً لمن أحياها فينا، ذات عهد.

اخبار اليمن اليوم مارب برس صحافة نت .. عاجل مارب برس اليمن الان الحازم المتواضع سالـم ربيّع علي الملقّب بـ”سالمين” (1935- 1978) الثائر البطل ضدّ الإحتلال، والزعيم الحاسم ضدّ الفساد، أطلق الروس عليه “ثعلب الصحراء”، وأطلق عليه أبناء بلده “المعلّم”. كان ذكيّاً، شجاعاً، مثابراً، حكيماً، رجل الدولة الشديد، وابن المجتمع الرحيم.

عاجل صحافة نت مارب برس صحافة نت .. عاجل مارب برس اليمن الان كان رجل الإنسانية بسيطاً متواضعاً، لا يحبّ المراسم ولا البروتكولات المعقّدة، يبدأ يومه مبكّراً، قبل السادسة صباحاً، بزيارات ميدانية للمزارع والحقول، وموانئ الصيد، ثمّ يتّجه للرئاسة، “يقف عند البوّابة وينظر إلى ساعته، وعند التاسعة يبدأ بمنع الموظفين المتأخّرين من دخول الرئاسة… كان يشرف هو بنفسه على انتظام الموظّفين في أعمالهم”، كما يقول فوّاز باعوم، نجل الزعيم الحراكي وصديق سالمين، حسن باعوم.

الان من مارب برس صحافة نت .. عاجل مارب برس اليمن الان سألت فوّاز إن كان مهتمّاً بمساعدتي في الكتابة عن سالمين، فجاءت إجابته سريعاً: “ومن لا يحبّ سالمين؟!!”. يستذكر الشاب أنّه “رحمه الله كان يتّصل بالوالد أحياناً بعد منتصف الليل، يخبره أنّه سيمرّ عليه، ويخرجا لتفقّد الصيّادين في عدن، في صيرة، وبعض المناطق الأخرى”.
كثيرة هي الحكايات عن تواضع سالمين وبساطته، والتي لا تكاد تنتهي لدى كلّ من عاش عهده، فعلى كلّ شبر من أرض اليمن مشى، وتحدّث إلى الناس، وزار المرضى في المستشفيات، وتفقّد التلاميذ في المدارس، ودخل الأسواق والمصانع، وحمل شتلات الزرع ليغرسها بيديه. كان يحرص على ألّا تضيع أمور رعيّته بين تقارير موظّفيه، ويكاد المرء لا يعود بسؤاله خائباً حين يسأل البسطاء إن كان ثمّة موقف على الأقل جمعهم بالرئيس المحبوب، جميع من عاش عهده يخبرك أنّه رأى سالمين وسمع صوته بشكل مباشر، وجميعهم يسردون حكايا تبسّمه للكادحين وتشجيعه لهم، كما يتذكّرون جيّداً قرار إقالته المباشرة لمدير مخزن الغذاء الذي ثبتت عليه سرقة “قارورة زيت” من المال العام.

يخبرنا هنا باعوم أن سالمين “كان يأتي إلى منزل الوالد في محافظة لحج، يقف عند الباب وينادي عليه بنفسه، لم يكن يخرج بمرافقين دائماً، كان يحبّ أن يمشي مع أصدقائه، وكان معروفاً عنه في المكلّا تحديداً، رحمه الله، أنّه يجلس في المقهى ويلعب الدمنة وهي لعبة شعبية، كان يلعبها مع عامّة الناس وبدون تكلّف”.

روح مسؤولةآآ
لم يكن سالمين كاملاً مثاليّاً، لكن اكتماله البشري في عيون من حوله تجسّد من خلال شعوره بالتقصير، رغم كلّ ما يبذله من مجهود، كان يرى أنّه لا يزال هناك الكثير للقيام به، كشأن أصحاب الرسالات، ولأنّه عظيم فقد كان كلّ من حوله يشعر بالعظمة أيضاً، كانوا يثقون به حين يخبرهم بقدرتهم على إحداث المعجزة، بدءاً بالصيّاد الكادح، وانتهاءاً بالمسؤول الكادح أيضاً، كان على الجميع الكدّ، ليحصد الجميع المعجزة، “استقلال الوطن في قراره واستغنائه عن المعونات”، كانت رسالته عظيمة بعظمة وطن.

المستشار الإقتصادي في مكتب الرئاسة، عبد العزيز الترب، يخبرنا أن “سالمين لم يكن رجلاً عاديّاً، ولا زعيماً عاديّاً، كان يتمتّع بحضور قوي مؤثّر، هو صانع التنمية، والتحوّلات الزراعية، وفي الثروة السمكية، سالمين كان رائد التنمية البشرية، اهتمّ بالإنسان وتعليمه، وفي عهده تمّ إرسال العديد من المجاميع الطلابية للدراسة الجامعية في الخارج، وفي سنوات حكمة القليلة، تمّ تأسيس الجامعة في عدن”.

في عهده تحرّر الإقتصاد من التبعية الأجنبية، حيث تمّ تأميم الشركات الأجنبية بموجب قانون التأميم رقم 37، لعام 1969، في27 نوفمبر، وتمّ إعداد أوّل خطّة اقتصادية سمّيت “الخطّة الثلاثية”، وتمّ إنشاء المؤسّسة الإقتصادية للقطاع العام، وتمّ إحصاء أوّل تعداد سكاني، وفي عهده صدر أوّل دستور، ووُحّدت فصائل العمل السياسي في التنظيم السياسي الموحّد للجبهة القومية، وأُصدر قانون محو الأمية، وقانون الأسرة، وقانون تأميم المساكن (1973)، وأصدر قانون خاصّ بالإصلاح الزراعي، فتطوّرت الزراعة ودخلت وسائل حديثة في الريّ، وفي عهده استطاعت اليمن تصدير منتجات زراعية، بل وتفوّقت في هذا المجال، وعلى رأس تلك المنتجات القطن طويل التيلة الممتاز (الذهب الأبيض)، والموز أبو نقطة، والمانجا، وأنواع أخرى من الفاكهة، وفي عهده أجريت البداية الأولى في التنقيب، كما أجريت أولى الخطوات العملية الجادّة لتحقيق الوحدة اليمنية.

يتذكّر الترب أنّه “كان يمكن لليمن أن تتوحّد في أكتوبر 1977، في زيارة تاريخية قام بها الشهيد سالمين للشهيد إبراهيم الحمدي، إلّا أن اغتيال الأخير في11 أكتوبر77، واغتيال الأوّل في يونيو 78، أجّلت الوحدة إلى مايو 90”.

المُعلّم
كان الجزء “المُعلّم” في حياة الرجل صاحب الرسالة، أصيلاً، متزامناً مع كل نشاط حياتي يقوم به. تذكر لي إحدى النسوة أنّها رأت الزعيم سالمين في سوق الخضار في المعلّا، في عدن، تقول “كان يسأل الناس عن الأسعار، ويتأكّد إن كانت أسعار السلع الغذائية المدعومة من الحكومة تتماشى مع قدرة الناس، وإن كانت الأمور بعيدة عن التلاعب، كان يردّد دائماً أن مصلحة الناس أمانة، ليتعلّم منه الوزير والغفير معنى المسؤولية” لا يعلم أحد سبب شيوع اعتماد الـ”الروتي” والفاصوليا، كوجبة للعشاء في المحافظات الجنوبية، وهل “كان يتناولها سالمين في المطاعم الشعبية لأنّها وجبة عامّة الشعب، أم يتناولها الشعب لأن زعيمهم المحبوب كان ينهي يومه في حضرتها”.

ولأن الدرس الأهم من كل ّهذا وذاك، والغاية السامية من بين كلّ الغايات، هي تعليم وتربية النفس على العزّة والكرامة، فقد كان “للمعلّم” في ذلك بصمة، عبّر عنها أستاذ الفلسفة في جامعة عدن، سامي عطا، قائلاً: “كان الشهيد سالم ربيع علي زعيماً محبوباً، عاش فقيراً ومات فقيراً، ولذلك كان مُعلّماً، فمات غنّياً بحبّ الناس وأحترامهم وتقديرهم”. ولأن المُعلّم صاحب الرسالة هو من يؤسّس المعلّمين من بعده، فقد رسخت كلمة سالمين في ذهن الصبي ليأتي اليوم الذي يردّدها هو لطلّابه في الجامعة”. ويضيف عطا: “رأيت سالمين، لا، بل صافحته أيضاً، كنت في الرابعة عشرة، وكنت ضمن قلّة من تلاميذ المدرسة البروليتاريا (مدرسة داخلية)، لا زال صوته وهو يقول مقولته الشهيرة والأثيرة إلى نفسي يتردّد في أذني، حتّى اللحظة، (إن مجتمعنا المتخلّف، والذي لم تمسّه حركة التطوّر في العهد الإستعماري، أشبه ما يكون بقطعة من القماش ناصعة البياض، تنتظر من يرسم عليها منظراً للوحة ما، فإمّا أن تكون تلك اللوحة جميلة، وإما أن تكون بشعة، إنّها مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية)”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *